محمد بن محمد حسن شراب
140
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقصة البيت الأول : أن خالدا القسري ( والي العراق ) ، أخذت شرطته يزيد بن بلان بتهمة السرقة ، فقطع يده ، وما كان سارقا ، وإنما وجد في دار قوم ؛ للالتقاء بصاحبته ، فادّعي عليه السرقة ، وأقرّ بها ، خوفا من الفضيحة ، فقال أخوه أبياتا منها البيت المذكور . ومعنى « أوطئت عشوة » عشوة : بكسر العين ، الظلمة ، ومعنى التركيب أخبرت بباطل . والبيت شاهد : على أنه فصل بين « قد » والفعل ، بجملة القسم ، و « قد » مع الفعل كالجزء لا يفصل عنها إلا بالقسم . [ سيبويه / 2 / 260 ، والهمع / 1 / 248 ، والخصائص / 2 / 448 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 86 ] . ( 18 ) قد يكسب المال الهدان الجافي بغير لا عصف ولا اصطراف رجز قاله العجّاج ، وينسب أيضا إلى ابنه رؤبة . والهدان : بكسر الهاء ، الأحمق ، الثقيل في الحرب . والجافي : الغليظ . والعصف ، والاعتصاف : الطلب والحيلة . والاصطراف : بمعنى العصف . وهذا البيت من شواهد الكوفيين على أنّ الكلمتين إذا كان معناهما واحدا جاز أن نؤكد إحداهما بالأخرى ، كما أكّد الراجز « غير » ب « لا » . وبالتالي فإنهم يرون أن « أن » المصدرية ، إذا وقعت بعد « كي » المصدرية ، تكون « أن » توكيدا لكي ؛ لأنهما بمعنى واحد ، مثل البيت : أردت لكيما أن تطير . . . * بلقع ( انظره في حرف العين ) [ الخصائص / 2 / 283 ، والإنصاف / 581 ، واللسان ( صرف ) وعصف ] . ( 19 ) عمرو الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكّة مسنتون عجاف هذا البيت لمطرود بن كعب الخزاعي ، من كلمة يمدح فيها هاشم بن عبد مناف ، ورواه ابن دريد في الاشتقاق . وكان هاشم يسمّى عمرا ، فسمّوه هاشما ؛ لأنه كان يهشم الثريد لقومه ، ويطعمهم في المجاعات . والشاهد : « عمرو » ، حيث حذف الشاعر التنوين ؛ للتخلص من التقاء الساكنين ، التنوين وسكون اللام في الذي وهي ضرورة شعرية . [ الانصاف / 663 ، وشرح المفصل / 9 / 36 ، والعيني / 4 / 140 ، واللسان « سنت والسيرة » ] . ( 20 ) فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف